تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

مصر تقود منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026.. و"الاتصالات" تتعهد بتعزيز التعاون الرقمي

تسلمت مصر، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رئاسة منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum) لعام 2026 من دولة جنوب أفريقيا

4 د قراءة
مصر تقود منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026.. و"الاتصالات" تتعهد بتعزيز التعاون الرقمي

تسلمت مصر، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رئاسة منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum) لعام 2026 من دولة جنوب أفريقيا، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى المنعقد في مدينة جنيف السويسرية، لتتولى قيادة أعمال أكبر منصة دولية معنية بدعم التعاون الرقمي وتنفيذ مخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

ويُعد المنتدى المنصة الدولية الرئيسية لمتابعة تنفيذ خطوط عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات، وتعزيز التعاون الرقمي العالمي، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والمجتمعات التقنية والأوساط الأكاديمية والشباب.

ويتولى المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رئاسة أعمال المنتدى، حيث يدير الجلسات رفيعة المستوى والمسارات الوزارية، ويشرف على المناقشات الاستراتيجية وسير أعمال المنتدى بالتنسيق مع سكرتارية الاتحاد الدولي للاتصالات، إلى جانب تمثيل المنتدى في الفعاليات الرسمية وتقديم تقرير الرئاسة خلال الجلسة الختامية.

مصر: سنبني على إنجازات رئاسة جنوب أفريقيا

واستهل هندي رئاسة مصر للمنتدى بكلمة افتتاحية أعرب خلالها عن اعتزاز مصر بتولي رئاسة المنتدى لعام 2026، متقدمًا بالشكر إلى الاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وشركاء الأمم المتحدة، على جهودهم في دعم مسيرة القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

كما وجه الشكر إلى جميع أصحاب المصلحة الذين أسهموا في ترسيخ المنتدى كمنصة عالمية للحوار والتعاون الرقمي، معربًا عن تقديره للرئاسة التي تولتها جنوب أفريقيا خلال نسخة 2025، ومؤكدًا أن مصر ستبني على ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة المقبلة.

الذكاء الاصطناعي والتنفيذ العملي في صدارة الأولويات

وأكد هندي أن مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات بعد مرور عشرين عامًا على أجندة تونس أثبتت أن رؤية القمة ما زالت تمثل الأساس للتعاون الرقمي الدولي، موضحًا أن التحدي الحالي يتمثل في تسريع تنفيذ هذه الرؤية في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأشار إلى أن التقنيات الرقمية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تفتح آفاقًا واسعة لدعم التنمية المستدامة، وتحسين الخدمات العامة، وتوسيع فرص التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي، مشددًا على ضرورة أن يكون التحول الرقمي شاملًا وآمنًا ومتاحة ثماره للجميع.

وأضاف أن مصر، بصفتها رئيسًا للمنتدى، ستعمل مع جميع أصحاب المصلحة لضمان أن تتسم المرحلة المقبلة بالتعاون العملي وتحقيق نتائج قابلة للقياس، مع تعزيز الحوار متعدد الأطراف بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع التقني والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.

وأوضح أن الرئاسة المصرية ستولي اهتمامًا خاصًا بسد الفجوات الرقمية، وتعزيز القدرات الرقمية، وتمكين الاستخدام المسؤول والشامل للذكاء الاصطناعي، والتوسع في البنية التحتية الرقمية العامة، وحشد التمويل المستدام بما يدعم مشاركة الدول النامية في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكد أن نجاح الرئاسة المصرية سيقاس بما يتحقق من شراكات ونتائج ملموسة تسهم في دفع مسيرة التنمية الرقمية، بما يضمن عدم تخلف أي دولة عن ركب التحول الرقمي.

تتويج للدور المصري داخل الاتحاد الدولي للاتصالات

ويأتي اختيار مصر لرئاسة المنتدى في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة مع الاتحاد الدولي للاتصالات، وتقديرًا لدورها المستمر في دعم مسار القمة العالمية لمجتمع المعلومات والمشاركة الفاعلة في أعمالها على مدار أكثر من عقدين.

كما يعكس الاختيار الدور الذي تضطلع به وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دعم المناقشات الدولية المتعلقة بالتحول الرقمي والتنمية المستدامة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتعزيز السياسات الرقمية الداعمة للتنمية.

وتعد رئاسة مصر للمنتدى تتويجًا لحضورها الفاعل داخل الاتحاد الدولي للاتصالات، إذ تُعد الدولة الوحيدة بين الدول الأعضاء التي تترأس لجنة في كل قطاع من قطاعات الاتحاد الثلاثة، إلى جانب مساهمتها في قيادة عدد من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتقنيات الاتصالات الحديثة.

فرصة لدعم أولويات الدول العربية والنامية

وتمثل رئاسة مصر للمنتدى فرصة لتعزيز حضور الدول العربية والنامية في المناقشات الدولية الخاصة بمستقبل الاقتصاد الرقمي، والمساهمة في صياغة الرؤى والسياسات المتعلقة بالتعاون الرقمي العالمي.

كما تأتي الرئاسة في ظل عضوية مصر الحالية بمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات ممثلةً عن الإقليم الأفريقي، بما يعزز مساهمتها في توسيع مجالات التعاون الدولي، وبناء الشراكات، واستعراض التجربة المصرية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وبناء القدرات الرقمية.

وتكتسب نسخة 2026 من المنتدى أهمية خاصة باعتبارها الأولى التي تُعقد عقب مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات بعد مرور عشرين عامًا، حيث تستهدف تحويل مخرجات المراجعة إلى إجراءات تنفيذية تمتد حتى عام 2035.

ومن المقرر أن تناقش جلسات المنتدى خرائط الطريق الخاصة بخطوط عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات، وسياسات سد الفجوة الرقمية، وتعزيز التعاون الرقمي الشامل، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتطورات التكنولوجية المتسارعة، فضلًا عن تنظيم مسار رفيع المستوى، واجتماعات وزارية، وجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026، ومعارض متخصصة، وبرنامج تم إعداده من خلال عملية تشاور مفتوحة مع مختلف أصحاب المصلحة.

مقالات ذات صلة